الشافعي الصغير
93
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
شرع في بيان القبض والرجوع في حقيقته إلى العرف فيه لعدم ما يضبطه شرعا أو لغة كالإحياء والحرز في السرقة وذلك إما غير منقول أو منقول وقد شرع في بيان الأول فقال وقبض العقار ونحوه كالأرض وما فيها من بناء ونخل وإن شرط قطعه وثمرة مبيعة قبل أوان الجذاذ كما قالاه وهو مثال لا قيد فإن بلغت أوان الجذاذ فالحكم كذلك كما أفاده الجلال البلقيني وشمل ذلك ما لو باعها بعد بدو صلاحها بشرط قطعها وبه أفتى الوالد رحمه الله تعالى ومثل الثمرة فيما ذكر زرع جاز بيعه في أرض فإقباض ذلك تخليته للمشتري وتمكينه من التصرف فيه بتسليم مفتاح الدار إن وجد وإن لم يتصرف فيه ولم يدخله كما هو واضح مع عدم مانع شرعي أو حسي فلا يعتد به إلا بشرط فراغه من أمتعة البائع وكذا أمتعة غير المشتري من مستأجر ومستعير وموصى له بالمنفعة وغاصب كما اعتمده الأذرعي وغيره مغلطا من أخذ بمفهوم الاقتصار على البائع عملا بالعرف لتأتي التفريغ هنا حالا وبه